الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

168

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ما يتبع الشعر : « ثبير » : - بفتح المثلّثة ثمّ الموحّدة المكسورة - من أعظم جبال مكّة بينها وبين عرفة ، سمّي باسم رجل من هذيل مات في ذلك الجبل . أخرج أبو نعيم في ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين « 1 » ، والنطنزي في الخصائص العلويّة عن شعبة بن الحكم ، عن ابن عبّاس قال : أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - ونحن بمكّة - بيدي وبيد عليّ فصعد بنا إلى ثبير ، ثمّ صلّى بنا أربع ركعات ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء فقال : « أللّهمّ إنّ موسى بن عمران سألك وأنا محمّد نبيّك أسألك أن تشرح لي صدري ، وتيسّر لي أمري ، وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّ بن أبي طالب أخي ، اشدد به أزري وأشركه في أمري » . قال ابن عبّاس : فسمعت مناديا ينادي : يا أحمد ! قد أوتيت ما سألت . 16 - قال ابن عبّاس في الصحيح « 2 » : « الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم » ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منع في وقته عن كتابة ما رامه من الإيصاء بما لا تضلّ الامّة بعده ، وكثر هناك اللغط ، ورمي صلّى اللّه عليه وآله بما لا يوصف به ، أو قال قائلهم : إنّ الرجل ليهجر ، أو : إنّ الرجل غلبه الوجع . وبعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله قلبوا ذلك التاريخ الصحيح إلى هذا المفتعل وراء أمر دبّر بليل : عن عائشة قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي مات ففيه : ادعي لي أباك وأخاك أكتب كتابا ؛ فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى اللّه والمؤمنون إلّا أبا بكر « 3 » . 17 - عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنا ميزان العلم وعليّ كفّتاه » « 4 » .

--> ( 1 ) - ما نزل من القرآن في عليّ [ ص 138 ، ح 37 ] . ( 2 ) - [ مسند أحمد 1 / 325 ؛ صحيح البخاري 5 / 138 ؛ و 7 / 9 ؛ و 8 / 161 ؛ صحيح مسلم 5 / 76 ] . ( 3 ) - كنز العمّال 6 : 139 [ 11 / 550 ، ح 32583 ] . ( 4 ) - أخرجه الديلمي في فردوس الأخبار [ 1 / 44 ، ح 107 ] مسندا عن ابن عبّاس مرفوعا ؛ وتبعه جمع ونقلوه عنه كالعجلوني في كشف الخفاء 1 : 204 [ ح 618 ] وغيره .